ما هي عاصمه تنزانيا

كثيرةٌ هي الدول الّتي خضعت لعدّة احتلالات، وبالرّغم من محاولة كلّ مستعمر لأن يصهر عدّة دول في بوتقته إلّا أنّ أغلب الدول قاومت الاستعمار لمدّةٍ طويلة حتّى تنال الاستقلال، وبالفعل حصلت عليه، ومن هذه الدول تنزانيا، وسنتحدّث عنها في مقالنا ببضعة أسطر. تنزانيا إنّ نظام الحكم في دولة تنزانيا هو النّظام الجمهوريّ، وإنّ عاصمتها الوطنيّة هي مدينة ( دودوما ) Dodoma، والّتي تعني في اللغة العربيّة ( لقد غرقت )، وإنّ اللغة التي يتكلّم بها أبناء هذه الجمهوريّة هي لغة (كوكو )، وتقع هذه المدينة في المنطقة الوسطى من تنزانيا. يقدّر عدد سكّان هذه المدينة بـ 324.347 نسمة، وذلك حسب إحصاءات عام 2002م ، إلاّ أنّها الآن تبلغ أكثر من هذه النسبة بكثير، كونها تضمّ أعراقاً كثيرة تعيش في الجمهوريّة التنزانيّة. كانت العاصمة قبل عام 1996 م هي مدينة دار السّلام، إلّا أنّه قد خُطّط منذ عام 1973 م بأن تنتقل العاصمة إلى مدينة دودوما، وذلك بهدف إبعاد العاصمة عن المنطقة الساحليّة التي يسكنها التابعين للدّين الإسلاميّ وهم أغلبيّة السكّان هناك، وبعد حصول الدولة على موافقة شعبيّة على هذا النقل تمّ تحديد مدّة زمنيّة معيّنة لإنجاز النقل؛ حيث كان آخر موعد لذلك هو عام 2005 م ، إلاّ أنّه وبالرغم من نقل البرلمان إلى دودوما مازالت بعض المؤسّسات التي ترعاها الحكومة التنزانيّة الرسميّة موجودة في دار السلام، كونها تشكّل حتّى الآن عاصمة تنزانيا التجاريّة . تشتهر مدينة دودما بطرازها المعماري المميّز، إذ إنّ أغلب منازلها تبنى بأحجام صغيرة ومن حجر الآجر الذي تشتهر فيه، أمّا السقف فإنّه تحديداً من الصفيح ليلائم الآجر، ويلاحظ وجود منطقة مخصّصة للأعمال والأسواق، وفيها الكثير من الأبنية والعمارات التجاريّة . من أهمّ الصناعات التي تشتهر فيها مدينة دودوما هو الطوب الأحمر، وأيضاً تشتهر بصناعة الخزفيّات والأعمال اليدويّة الفنيّة. يقع المطار الوحيد الموجود في جمهوريّة تنزانيا قريباً من العاصمة الرسميّة دودوما، كما يربط بين سواحل جمهوريّة تنزانيا الشرقية بالغربيّة خطاً حديدياً ماراً بدودوما . كانت تنزانيا محتلّة من قبل الألمان وذلك كان في عام 1891 م؛ حيث كانت في تلك الأيّام مدينة دودوما عبارةً عن قرية ليست بكبيرة، إلاّ أنّ هذا الاحتلال لم يدم كثيراً حيث قامت بريطانيا باحتلال دودوما لتتحوّل من مستعمرة ألمانيّة إلى مستعمرة بريطانيّة، ويُذكر بأنّ دودوما أصبحت في ظلّ الاحتلال البريطاني منطقة مهمّة ونشطة في مجال التسويق، وشهدت فيما بعد تزايداً مضاعفاً في عدد سكّانها بعد أن نالت استقلالها وكان ذلك عام 1961م .